mercredi 8 février 2017

كلام عن الصداقة

الصداقة كلمة صغيرة في حجمها ولكنها كبيرة في معناها ومضمونها ، وهي أجمل شيء في الوجود ، وهي جوهر الإنسان 
ومصدقة . فعندما نتحدث عن الصداقة فإننا نتحدث عن الحب،والوفاء،والثقة، و الولاء، فالصداقة من أبرز القيم الإنسانية التي تسمو بها الحياة . وهي الوجه الآخر غير البراق للحب ولكنه الوجه الذي لا يصدأ.
Les roses de l'amitié

L'amitié

Un ami , Qu'est-ce qu'un ami
Je vais vous le dire.
C'est une personne
Avec qui vous pouvez mettre votre coeur à nu.

Il ne demande de vous aucun artifice;
il vous suffit d'être ce que vous êtes.

Il ne vous demande pas d'être meilleur ou pire.
Quand vous êtes avec lui, vous savez ce qu'un prisonnier
Ressent quand on le déclare innocent.

Vous n'avez pas à être sur vos gardes.
Vous pouvez dire ce que vous pensez.
Il comprend les contradictions de votre nature qui amènent
Souvent d'autres personnes à vous mal juger.

En compagnie d'un ami, vous respirez librement.
Vous pouvez lui avouer vos petites vanités,
Envies, haines, méchancetés et absurdités.

En les dévoilant, vous les noyez dans l'océan de sa loyauté.
Il vous comprend, il vous comprend vraiment.
Vous pouvez pleurer avec lui, pécher avec lui,
Rire avec lui, prier avec lui.

Et à travers tout ça, il vous voit,
Il vous connaît et il vous aime.

Un ami? Qu'est-ce qu'un ami?
C'est tout simplement une personne
Avec qui vous osez être vous-mêmes.

mardi 7 février 2017

الروح الأمريكية وعصر السياسات العنصرية



الروح الأمريكية وعصر السياسات العنصرية




أيها العاشقون الهائمون فى سحر زرقاء العيون الشقراء الفاتنة، تخافون عليها من حبيبها الوحشى الذى اختارته بإرادة حرة؛ أفنيتم أعماركم وأنتم تتغنون بها، وتخرِّبون بيوتكم من أجل لحظة إرادة حرة مثلها؛ حبيبتكم أمريكا ساحرة العقول، وسارقة القلوب اختارت ترامب، مبهورة بمسدسه المُشهر دائما، وبحصانه الجموح، وشعره الأشقر، لأن ترامب هو روحها، هو جوهر وجودها، هو رمز السحر والجمال، وفتى الأحلام، أمريكا حزينة بعد تدنيس روحها لزمن طويل من قبل مخلوقات أدنى حضاريا وثقافيا، أوشكوا على إفناء هذه الروح البيضاء بتكاثر أعدادهم. 

أمريكا الحاملة لرسالة الرجل الأبيض فى تحضير العالم، تعطف على الآخرين، وتتسامح معهم وتحتضنهم، وترعاهم، وتقدم لهم كل ما تستطيع من موقع العطاء النبيل، تقبلهم فى أرضها، وتؤويهم، وتوفر لهم كل سبل الحياة بنبل ورقى وتسامح، تساعدهم فى بناء معابدهم ومساجدهم، لأنهم ضيوفها….لكن أن يصبحوا هم أصحاب الديار، وأهل البيت ومالكيه، ويتحول حامل رسالة تحضير العالم؛ الرجل الأبيض إلى ضيف،فهذا انقلاب على التاريخ، وخلل فى الميزان، وتهديد لمستقبل العالم، فكيف يكون حامل رسالة تحضير العالم مستضعفا فى قلب حضارته؟… 

للأسف الشديد نحن لا نفهم أمريكا، نرى منها جانبا واحدا، ونظن أنه كل جوانبها، فنعشق هذا الجانب ونقدسه، وندافع عنه حتى فى وجه أمريكا ذاتها، نراها فى فستان السهرة رشيقة جميلة، وإذا تصادف أن ظهرت أمامنا ترضع أولادها، ننكرها، ونجزم ليست هي، بل خادمتها أو مرضعة أطفالها، أمريكا يا سادتى روحها عنصرية متعالية، أمريكا هى قمة نضج الحضارة الغربية، وسنام مثالياتها الأخلاقية والسياسية والقانونية، وهى أيضا روح المسيحية الغربية المتطهرة من كل دنس الدنيا، هكذا كان المهاجرون الأوائل يسمون أنفسهم المتطهرين، أمريكا هى خلاصة الإنسانية والعلمانية والجمال والقيم والدين. 

إنها أمريكا البيضاء المسيحية الغربية، وليست الجغرافيا الأمريكية، وليست أى أكوام من البشر، مادام أن قلب المجتمع وأغلبيته من البيض المسيحيين فهذه أمريكا، لكن أن يتهدد وجود أمريكا الإنسان، وتصبح أمريكا مجرد مكان؛ يأوى إليه البشر من كل مكان دون هوية حضارية جامعة ومهيمنة وحاضرة فهذا خطر عظيم. يعلم الملأ الأمريكى أنها مسألة وقت وسوف تنتهى صورة أمريكا الحضارية وتدنس روحها، ويتحول البيض فيها إلى أقلية بحلول 2050م، هنا لابد من التحرك، لابد من تعديل التركيبة السكانية، هنا فقط يمكن تجميد القيم الأمريكية السامية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان والقانون…إلخ، لفترة وجيزة، حتى تتوقف حركة السير العنيف نحو انقراض الجنس الأبيض، أو فقدانه السيطرة، فقط تتوقف لفترة حتى يتم تعديل حركة السير واتجاهه. 

وهذا ما فعله الرئيس ترامب بالضبط، الرئيس الذى يتكلم باسم الأمريكان الذين يسكنون الغرب الأوسط الأمريكي، الذين يسمون أنفسهم الحزام المسيحى لأمريكا، يتكلم باسم البيض فى الجنوب، الخائفون من ذوبان هويتهم وسط جحافل المكسيكيين، ومن ورائهم من شعوب ملونة، ويرفض سياسات ترامب التيارات اليسارية والنسوية من البيض، والملونين؛ سواء من أصحاب الأصول الأفريقية، أو من أمريكا الجنوبية أو من المهاجرين الجدد، وطبقا لرؤية الرئيس ترامب والملأ الذين يساندونه، هؤلاء هم المشكلة، لذلك صوتهم نشاز، ولا قيمة له. 

روح أمريكا العميقة عنصرية متعالية؛ أى لا تنفى الآخر، بل تعطف عليه وتستوعبه وتساعده وتكرمه، مادامت هى فى الطبقات العالية، لكن أن يهدد الآخر وجودها، أو هيمنتها وتعاليها، فهذا لا يمكن التسامح معه، هكذا فعل الأمريكان الأوائل أبادوا بكل وسائل القتل من حروب الإبادات الجماعية إلى الحروب البيولوجية 112 مليون هندى أحمر فى أربعة قرون. 

ترامب ليس خطيئة أمريكية ارتكبتها الديمقراطية بليل، وليس معتوهاً أو مجنوناً أو جاهلاً، ترامب هو الرئيس الذى اختارته أمريكا لتحقيق أهداف أمريكا ومصالحها، وليس أهدافنا ومصالحنا، هو رجل المرحلة وهو بداية عصر عالمى جديد، لابد أن نقرأ التاريخ بدلا من أن نسب التاريخ، ونسخر من ترامب، ونتغزل فى زوجته وبنته، لابد أن نرتقى إلى مستوى التحدي، نحن ندخل وبقوة عصر سياسات العرق أو العنصر، أو السياسيات الإثنية، وهذا سيظهر فى كل مكان فى العالم الغربي، وسوف تستفيد منه الأقليات فى العالم الثالث خصوصاً العالم العربي، صعود اليمين الشعبوى فى الغرب تعبير عن حاجة شعبية، تفرضها ضرورات تاريخية، وتحديات وجودية تتعلق بتهديد الذات الحضارية ممثلة فى العرق والدين، الغرب يخشى على وجوده الحضارى الأبيض المسيحي، ولذلك يساند كل من يعده بتأمين المستقبل، وتدارك الأخطاء، والرئيس ترامب أولهم، وسوف يأتى بعده كثير. 

وفى ظل هذه السياسات العرقية القادمة بقوة فإن مصير كثير من الدول العربية سيكون على المحك، لأن العالم سيتكلم لغة عنصرية أو عرقية، وسوف تدفع الأقليات فى العالم العربى للتحرك فى اتجاه عكس الدولة الوطنية….هذا ما يجب أن ننشغل به بدلا من لعن ترامب أو السخرية منه أو التغزل فى أهل بيته.